ابراهيم الأبياري
389
الموسوعة القرآنية
فقوله تعالى : كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ 11 : 1 ، المراد بالإحكام هنا : غاية الإبداع ، أي : إنه على صورة من البيان لا يدانى فيها إبداعا ، وهذا من دلائل إعجاز القرآن . وقوله تعالى : كِتاباً مُتَشابِهاً 39 : 23 ، المراد بالتشابه هنا الاتفاق ، إذ لو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ، وهذا دليل ثان من دلائل إعجاز القرآن . وقوله تعالى : مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ 3 : 7 ، فالمراد أن من آياته ما جاء لغرض بعينه لا تشاركه فيه غيرها ، ومنها ما جاءت حول غرض عام تشاركها فيه غيرها . وعلى هذا يستوى لنا رأى ابن قتيبة ومن لفّ لفّه في أنه ليس ثمة في الكتاب الكريم شئ إلا وهو مناط تفكيرنا وتدبيرنا ، وإعمال الرأي فيه ، لأنه كتاب اللّه لعباده ، نزله على رسوله ليبلغه عباده ليعملوا به وبما فيه ، ولن يبلغوا هذا أو يقاربوه إلا إذا نظروا في معانيه وتدبروها . وقد كتب السلف عن الشق ؟ ؟ ؟ الثاني وقالوا فيه ما رأوا ، وإذ كان القرآن للناس إلى يوم الدين ، يقول كل ما يرى ، إذا ما بلغ مبلغ من يقول في القرآن ، فقد نقلنا لك هذا الرأي المحدث . 24 - البسملة ، والاستعاذة ، والسجدة والبسملة عند الأكثرين آية تقرأ من أول كل سورة ، غير « براءة » . والتعوذ قبل القراءة من السنة ، لقوله تعالى : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ « 1 » . وصيغته المختارة : أعوذ باللّه من الشيطان الرّجيم . وعند بعض السلف : أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم . وقال ابن الجزري في كتابه « النشر في القراءات العشر » : المختار عند أئمة القراء الجهر بها . ويسن السجود عند قراءة آية السجدة ، وهي أربع عشرة آية ، في : الأعراف : الرعد ، النحل ، الإسراء ، مريم ، وفيها « سجدتان » ، الفرقان ، النمل ، ألم ، فصلت ، النجم ، إذا السماء انشقت ، اقرأ باسم ربك . وأما في « ص » فمستحبة وليست من عزائم السجود ، أي متأكداته .
--> ( 1 ) النحل : 98 .